لن تهزمنا طيور الظلام
حمود أبو طالب

حمود أبو طالب

مرة أخرى تعود بلدة العوامية ومحافظة القطيف إلى مسرح الأحداث وبؤرة الضوء. أحداث متلاحقة بدأت باكتشاف مجموعة الأربعة الإرهابية التي كان من ضمنها قاتل رجل الأمن عبدالعزيز العسيري، ومقاومتهم ومقتلهم، ليرد الإرهابيون مرة أخرى بالاعتداء على أحد منسوبي دوريات المرور في محافظة القطيف وقتله غيلة وغدرا، ثم قيام ملثمين بإلقاء جثة شاب مقتول بطلقات نارية أمام أحد المستوصفات. سخونة الأحداث مرة أخرى تؤكد أنها ليست فردية، أو نتيجة تخطيط خلية صغيرة قاصرة الأهداف، وإنما هي حلقات في مسلسل إجرامي كبير تقف خلفه جهات وتنظيمات وكوادر محترفة تجيد التكتيك والمناورة وحرب العصابات.

هذه الحقيقة التي اتضحت أكثر بعد حادثة الدالوة جوبهت بتفاعل شعبي لم نشاهد مثله من قبل في مواجهة تهديد وحدة الوطن وأمنه ونسيجه الاجتماعي، وهذه المرة أكد بيان وزارة الداخلية التعاون الفعال لأهلنا في القطيف في محاصرة الإرهاب والقبض على العابثين بالأمن، وهذا هو الطبيعي من مواطنين يعرفون قيمة الوطن ويعون جيدا مخطط الفتنة الذي يريد ضربه بسلاح الطائفية والمذهبية كخطوة أولى، أملا في أن يرى اختلال الأمن والفوضى، وهو ما لم يحدث ولن يحدث إن شاء الله..

وهنا لا بد أن نكرر القول بأنه لا بد من التحلي بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية الوطنية، فالكلام الموارب والتلميحات التي ما زال البعض يطلقها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل يجب أن تتوقف ويجب على أصحابها أن يعوا جيدا أنه غير مسموح أبدا أن يمارسوا عبثهم وأهواءهم المريضة التي تصب في مصلحة الذين يستهدفون الوطن.

(55)

اقرأ أيضاً