الصدق
محمد اليامي

محمد اليامي

في المصالحة المصرية القطرية، كما في غيرها من المصالحات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين، تمت الأمور، وسيتم غيرها يقيناً بصدق هذا القائد، صدقه فيما يفعل ويقول للأشقاء والأصدقاء، صدقه الذي جعله يتبوأ مكانته من العالم، ومن قبل ذلك ومن بعد، مكانته في قلوبنا، فكل ما قاله وفعله لأجلنا خرج من قلب صادق الحب، فوصل إلى قلوب صادقة الحب والولاء.

 

 

• دعوة الديوان الملكي للعلماء والمفكرين والكتاب والصحافيين لدعم الخطة المصرية القطرية التي تبنتها وهندستها المملكة، أيضاً خطاب صادق، فلا بد من تنبيه من غفل إلى ضرورة دعم الخطوة، وإلى إشاعة ثقافة التسامح والتآخي لتحقيق مصالح عليا عامة للأمة والمنطقة، وهي تصديق لمكانة أهل الرأي وقادته في المجتمع، ثم هي مصادقة على تأثيرهم في الرأي العام.

 

 

إذا قلنا إن عبدالله بن عبدالعزيز يعيش هموم أمته في ليله ونهاره، ويحلم ويعمل لتحقيق رفاه وأمن شعبه وتطوره، فنحن نقول الصدق، ولا نمارس أي نوع من الدعاية، لأن الأفعال الصادقة لا تخطئها القلوب.

 

 

إذا قيل إن «حب الملك عبدالله لمصر يغني عن أي حب آخر» فهذه مقولة صادقة.

 

 

ابتعد بنا هذا القائد عن كثير من المواربة، فتح أبواب الحوار علناً، فجاء الحوار الوطني مثلاً بوصفه مشروعاً مهماً لنتحدث إلى بعضنا البعض بصدق، ويجب أن نستمر في فعل ذلك، وأن نتحاشى تحول هذا المشروع إلى روتين أو مهمات «جهة» حكومية تؤدى بنمطية، نريده أن يعود كما بدأ، مركّزاً وقوياً، وجامعاً لكل الأطياف.

 

 

جعلنا الملك عبدالله نسمي الأشياء بمسمياتها، وخصوصاً لأهل الرأي، بدءاً من الفساد، وانتهاء بكسر «تابوهات» الحديث عن فئات معينة استغلت سمات معينة للسطوة على الناس والمجتمع، ليسوا بالضرورة مدّعي التديّن، أو مستغلي المكانة الدينية، لكن أيضاً لبعض من تمترسوا خلف منصب أو اسم أو مكانة من أي نوع، ليس الحديث عنها من دون مناسبة، ولكن الحديث لكشف أخطائهم، أو مناقشة أفكارهم، أو حتى وضع أدائهم الرسمي والحكومي تحت مجهر النقد «الصادق» الهادف إلى مصلحة الجميع.

 

 

مدح أي قائد، وخصوصاً في العالم العربي، إذ يحدث ذلك غالباً، لا يستسيغه القراء عادة، لكن صدق الثناء على هذا الرجل (عبدالله بن عبدالعزيز)، وصدق محبة الناس له يجعلان الفخر والفرح بالكتابة عنه أحاسيس صادقة، وأثبت التاريخ تجارب الشوق إليه عندما يسافر، والامتنان عندما ينصف الشعب بقرارات جريئة، ورؤى استشرافية عميقة، قد يعبر عنها بعفويته المعتادة، لكن عمقها دوماً يتجلى في صدقها، وآثارها الآنية والمستقبلية.

 

 

بكل صدق أكتب لأننا جميعاً نحبه ونحب الصدق، ثم لأن الديوان الملكي الذي يترأسه «أبو متعب» دعانا لدعم الخطة، وها أنا ألبي الدعوة، وأعلن دعم أية خطوة يقودها الملك، أو تقرّها بلادي.

(63)

اقرأ أيضاً